محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

58

المجموع اللفيف

أما نحن فأصبنا ثأرنا ، وقتلنا قاتل صاحبنا ، وأما أنتم فلم تدركوا ثأرا ، ولم تغسلوا عارا ، فقال الزبيري : ارجع إليه فقل له : ذاك لأنكم وجدتم قاتل صاحبكم كفأ له وقتله بواء به وإنّا لم نر صاحبنا نظيرا له فيقيده منه ، قال إبراهيم : ارجع إليه فقل له : ل ، ا ولكنّا علمنا أن قاتل صاحبنا يصير إلى النار فعجلناه إليها ، وأنكم لم تدروا علام يرد قاتل صاحبكم من ثواب أو عقاب ، فتركتموه مهملا ، فقال الزبيري : ارجع إليه فقل له : يشهد للزبير بالجنة ، ولقاتله بالنار قول النبي صلى اللّه عليه وسلم برواية صاحبكم : بشّر قاتل ابن صفية بالنار [ 1 ] ، ولم يقل : بشر ابن صفية بالجنة ، وقد يقتل الكافر الكافر فيكونان جميعا في النار ، فقال الزبيري : ارجع إليه وقل له : قد واللّه يا سيدي [ 14 و ] انقطعت ، فلا تجمع عليّ وحشة الانقطاع مع ضرر الحرمان ، فأذن له ، فعاشرنا منه في يومنا أمنع عشير وأملح نديم . [ علي بن أبي طالب وابنه الحسين ] قال أمير المؤمنين لابنه أبي عبد اللّه [ 2 ] صلوات اللّه عليهما ، وهو يومئذ غلام : قم يا ابن بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فاخطب لأسمع كلامك

--> - والإسلام ، كان من القراء وأهل الفقه ، كان من شيعة علي بن أبي طالب ، شهد معه صفين ، ثم خرج عليه ، واتفق مع ( البرك ) و ( عمرو بن بكر ) على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص في ليلة واحدة ( 17 رمضان ) فكمن ابن ملجم لعلي عند صلاة الفجر ، فضربه في مقدم رأسه وتوفي بعدها علي من أثر الضربة ، ونجا معاوية وعمرو بن العاص ، ثم قتل ابن ملجم سنة 40 ه . ( طبقات ابن سعد 3 / 23 ، لسان الميزان 3 / 439 ، الطبري وابن الأثير حوادث سنة 40 ، الكامل للمبرد 2 / 136 ) . [ 1 ] الحديث في تفسير القرطبي 16 / 321 ، والبداية والنهاية 7 / 250 . [ 2 ] أبو عبد الله : الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو عبد الله السبط الشهيد ، ابن فاطمة الزهراء ، نشأ في بيت النبوة ، وإليه نسبة كثير من الحسينيين ، خرج ثائرا على يزيد ، وكاتبه أهل الكوفة ، فحشد له عبيد اللّه بن زياد جيشا كثيفا قاتله وأهله في موقعة كربلاء ، وحمل رأسه إلى يزيد بن معاوية سنة 61 ه . ( الطبري 6 / 215 ، ابن الأثير 4 / 19 ، مقاتل الطالبيين ص 54 ، 67 ، تهذيب ابن عساكر 4 / 311 ، صفة الصفوة 1 / 321 ) .